مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص374
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( الربيون ( الجموع الكثيرة وهم الألوف الكثيرة
وهذا المعنى هو الذي يناسب سبب النزول وهو ما أصابهم يوم أحد لما قيل ( إن محمدا قد قتل ( وقد قال قبل ذلك ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ( وهي التى تلاها أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوم مات النبى صلى الله عليه وسلم وقال ( من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لايموت (
فانه عند قتل النبى وموته تحصل فتنة عظيمة للناس المؤمنين والكافرين وتحصل ردة ونفاق لضعف قلوب أتباعه لموته ولما يلقيه الشيطان في قلوب الكافرين إن هذا قد انقضى أمره وما بقى يقوم دينه وانه لو كان نبيا لما قتل وغلب ونحو ذلك فأخبر الله تعالى أنه كم من نبى قتل
فان بنى اسرائيل قتلوا كثيرا من الأنبياء والنبى معه ربيون كثير أتباع له وقد يكون قتله في غير حرب ولا قتال بل يقتل وقد اتبعه ربيون كثير فما وهن المؤمنون لما أصابهم بقتله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ولكن استغفروا لذنوبهم التى بها
