شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص376

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذه الأمور كان النبى صلى الله عليه وسلم يجمعها في الصلاة كما ثبت عنه في الصحيح ( أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد ( فهذا حمد وهو شكر لله تعالى وبيان أن حمده أحق ما قاله العبد ثم يقول بعد ذلك ( اللهم لامانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد (

وهذا تحقيق لوحدانيته لتوحيد الربوبية خلقا وقدرا وبداية وهداية هو المعطي المانع لامانع لما أعطى ولا معطى لما منع ولتوحيد الالهية شرعا وأمرا ونهيا وهو أن العباد وإن كانوا يعطون ملكا وعظمة وبختا ورياسة في الظاهر أو في الباطن كأصحاب المكاشفات والتصرفات الخارقة ( فلا ينفع ذا الجد منك الجد ( أي لاينجيه ولا يخلصه من سؤالك وحسابك حظه وعظمته وغناه

ولهذا قال ( لاينفعه منك ( ولم يقل ( لاينفعه عندك ( فانه لو قيل ذلك أوهم أنه لا يتقرب به اليك لكن قد لايضره فيقول صاحب الجد إذا سلمت من العذاب في الآخرة فما أبالي كالذين

الصفحة السابقة الصفحة التالية