شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص380

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا التوحيد هو الفارق بين الموحدين والمشركين وعليه يقع الجزاء والثواب في الأولى والآخرة فمن لم يأت به كان من المشركين الخالدين فان الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

أما توحيد الربوبية فقد أقر به المشركون وكانوا يعبدون مع الله غيره ويحبونهم كما يحبونه فكان ذلك التوحيد الذي هو توحيد الربوبية حجة عليهم فاذا كان الله هو رب كل شيء ومليكه ولا خالق ولا رازق إلا هو فلماذا يعبدون غيره معه وليس له عليهم خلق ولا رزق ولا بيده لهم منع ولا عطاء بل هو عبد مثلهم لا يملك لنفسه ضرا ولانفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا

فان قالوا ( ليشفع ( فقد قال الله ( من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه ) فلا يشفع من له شفاعة من الملائكة والنبيين إلا باذنه وأما قبورهم وما نصب عليها من قباب وأنصاب أو تماثيلهم التى مثلت على صورهم مجسدة أو مرقومة فجعل الاستشفاع بها استشفاعا بهم فهذا باطل عقلا وشرعا فانها لاشفاعة لها بحال ولا لسائر الأصنام التى عملت للكواكب والجن والصالحين وغيرهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية