مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص391
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و قال هناك ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له في الشفاعة قاله تكذيبا لهم حيث قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله قال ويجوز أن يكون المعنى إلا لمن أذن له أن يشفع له
وكذلك ذكروا القولين في قوله ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وسنتكلم على هذه الآية إن شاء الله تعالى ونبين أن الاستثناء فيها يعم الطائفتين وأنه منقطع
ومعنى هاتين الآيتين مثل معنى تلك الآية وهو يعم النوعين
وذلك أنه سبحانه قال يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا و ( الشفاعة ( مصدر شفع شفاعة والمصدر يضاف إلى الفاعل تارة وإلى محل الفعل تارة ويماثله الذي يسمى لفظه ( المفعول به ( تارة كما يقال أعجبني دق الثوب ودق القصار وذلك مثل لفظ ( العلم ( يضاف تارة إلى العلم وتارة إلى المعلوم فالأول كقوله ولا يحيطون بشيء من علمه وقوله أنزله بعلمه وقوله أنما أنزل بعلم الله ونحو ذلك
والثاني كقوله إن الله عنده علم الساعة فالساعة هنا معلومة لاعالمة وقوله حين قال فرعون ( فما بال القرون الأولى
