شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص392

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قال موسى ( علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربى ولا ينسى ) ومثل هذا كثير

فالشفاعة مصدر لابد لها من شافع ومشفوع له

والشفاعة تعم شفاعة كل شافع وكل شفاعة لمشفوع له

فاذا قال يومئذ لا تنفع الشفاعة نفى النوعين شفاعة الشفعاء والشفاعة للمذنبين فقوله إلا من أذن له الرحمن يتناول النوعين من أذن له الرحمن ورضى له قولا من الشفعاء ومن أذن له الرحمن ورضى له قولا من المشفوع له وهي تنفع المشفوع له فتخلصه من العذاب وتنفع الشافع فتقبل منه ويكرم بقبولها ويثاب عليه

والشفاعة يؤمئذ لا تنفع لا شافعا ولا مشفوعا له ( إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) فهذا الصنف المأذون لهم المرضى قولهم هم الذين يحصل لهم نفع الشفاعة وهذا موافق لسائر الآيات

فانه تارة يشترط في الشفاعة اذنه كقوله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه

وتارة يشترط فيها الشهادة بالحق كقوله ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية