مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص395
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يومئذ لا تنفع الشفاعة لاشافعا ولا مشفوعا ( الا من أذن له الرحمن وقال صوابا )
ولذلك جاء في الصحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( يابني عبد مناف لا أملك لكم من الله من شيء يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أملك لك من الله من شيء ياعباس عم رسول الله لا أملك لك من الله من شيء (
وفى الصحيح أيضا ( لا ألفين أحدكم يأتى يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء أو شاة لها يعار أو رقاع تخفق فيقول أغثني أغثنى فأقول قد أبلغتك لا أملك لك من الله من شيء (
فيعلم من هذا أن قوله ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة و ( لا يملكون منه خطأبا ( على مقتضاه وأن قوله في الآية لا يملكون منه كقوله صلى الله عليه وسلم ( لا أملك لكم من الله من شيء ( وهو كقول إبراهيم لأبيه ( وما أملك لك من الله من شيء )
وهذه الآية تشبه قوله تعالى رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا
