شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص394

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقوله يومئذ لا تنفع الشفاعة إذا كان من هذا الباب لم يحتج ان الشافع تنفعه الشفاعة وان لم يكرمه كان الشافع ممن تنفعه الشفاعة

وفى الآية الآخرى ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له من هؤلاء وهؤلاء

لكن قد يقال التقدير لا تنفع الشفاعة عنده الا لمن أذن له أن يشفع فيه فيؤذن لغيره أن يشفع فيه فيكون الاذن للطائفتين والنفع للمشفوع له كأحد الوجهين أو ولا تنفع الا لمن أذن له من هؤلاء وهؤلاء فكما أن الاذن للطائفتين فالنفع أيضا للطائفتين فالشافع ينتفع بالشفاعة وقد يكون انتفاعه بها أعظم من انتفاع المشفوع له ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( اشفعوا تؤجروا ويقضى الله على لسان نبيه ما شاء (

ولهذا كان من أعظم ما يكرم به الله عبده محمدا صلى الله عليه وسلم هو الشفاعة التى يختص بها وهي المقام المحمود الذي يحمده به الأولون والآخرون

وعلى هذا لا تحتاج الآية إلى حذف بل يكون معناها

الصفحة السابقة الصفحة التالية