مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص402
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فان الحرف الخافض إذا حذف انتصب الاسم ويكون على هذا يقال شفعته وشفعت له كما يقال نصحته ونصحت له و ( شفع ( أي صار شفيعا للطالب أى لايشفعون طالبا ولا يعينون طالبا إلا من شهد بالحق وهم يعلمون أن الله ربهم
وروى باسناده عن قتادة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون الملائكة وعيسى وعزير أي انهم قد عبدوا من دون الله ولهم شفاعة عند الله ومنزلة قلت كلا القولين معناه صحيح لكن التحقيق في تفسير الآية أن الاستثناء منقطع ولا يملك أحد من دون الله الشفاعة مطلقا لا يستثنى من ذلك أحد عند الله فانه لم يقل ولا يشفع أحد ولا قال لايشفع لأحد بل قال ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة وكل من دعى من دون الله لايملك الشفاعة ألبتة والشفاعة باذن ليست مختصة بمن عبد من دون الله
وسيد الشفعاء صلى الله عليه وسلم لم يعبد كما عبد المسيح وهو مع هذا له شفاعة ليست لغيره فلا يحسن أن تثبت الشفاعة لمن دعى من دون الله دون من لم يدع
