شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص405

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فان هذا لا نظير له في القرآن واللفظ المستعمل في مثل هذا أن يقال لايملك الذين يدعون الشفاعة إلا باذنه أو لمن ارتضى ونحو ذلك لايقال في هذا المعنى ( من دونه ( فان الشفاعة هي من عنده فكيف تكون من دونه لكن قد تكون باذنه وقد تكون بغير إذنه

وأيضا فاذا قيل الذين يدعون مطلقا دخل فيه الرب تعالى فانهم كانوا يدعون الله ويدعون معه غيره ولهذا قال والذين لا يدعون مع الله إلها آخر

والتقدير الثالث لايملك الذين يدعون من دونه الشفاعة من دونه وهذا أجود من الذي قبله لكن يرد عليه ما يرد على الأول

ومما يضعفهما ( أن الشفاعة لم تذكر بعدها صلة لها بل قال ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة فنفى ملكهم الشفاعة مطلقا وهذا هو الصواب وان كل من دعى من دون الله لا يملك الشفاعة فان المالك للشيء هو الذي يتصرف فيه بمشيئته وقدرته والرب تعالى لا يشفع أحد عنده إلا باذنه فلا يملك أحد من المخلوقين الشفاعة بحال ولايقال في هذا ( إلا باذنه ( إنما يقال ذلك في الفعل فيقال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية