شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص404

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

صالحين والقرآن كله يبطل هذا المعنى ولهذا قال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون فبين أنهم لايشفعون إلا لمن ارتضى الرب فعلم أنه لابد أن يؤذن لهم فيمن يشفعون فيه وأنهم لايؤذن لهم إذن مطلق

وأيضا فان في القرآن إذا نفى الشفاعة من دونه نفاها مطلقا فان قوله من دونه إما أن يكون متصلا بقوله يملكون أو بقوله يدعون أو بهما فالتقدير لايملك الذين يدعونهم الشفاعة من دونه أو لا يملك الذين يدعونهم من دونه أن يشفعوا وهذا أظهر لأنه قال ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة فأخر الشفاعة وقدم من دونه

ومثل هذا كثير في القرآن يدعون من دون الله و يعبدون من دون الله كقوله ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وقوله ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك

بخلاف ما إذا قيل لايملك الذين يدعون الشفاعة من دونه

الصفحة السابقة الصفحة التالية