مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص410
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الناس يقولون شيئا فقلته فلهذا قال ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) وقد تقدم قول بن عباس يعنى من قال لا إله إلا الله يعنى خالصا من قلبه
والأحاديث الصحيحة الواردة في الشفاعة كلها تبين أن الشفاعة إنما تكون في أهل لا إله إلا الله
وقد ثبت في صحيح البخاري أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال يا أبا هريرة لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال ( لا إله إلا الله ( خالصا من قبل نفسه (
فبين أن المخلص لها من قبل نفسه هو أسعد بشفاعته صلى الله عليه وسلم من غيره ممن يقولها بلسانه وتكذبها أقواله وأعماله
فهؤلاء هم الذين شهدوا بالحق شهدوا ( أن لا إله إلا الله ( كما شهد الله لنفسه بذلك وملائكته وأولوا العلم ( شهد الله إنه لا إله
