مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص411
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلاهو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم )
فاذا شهدوا وهم يعلمون كانوا من أهل الشفاعة شافعين ومشفوعا لهم
فان المؤمنين أهل التوحيد يشفع بعضهم في بعض كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة كما ثبت في الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الطويل حديث التجلي والشفاعة ( حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لاخوانهم الذين في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقال لهم أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار وذكر تمام الحديث (
وسبب نزول الآية على ما ذكروه مؤيد لما ذكره
قال أبو الفرج بن الجوزى سبب نزولها أن النضر بن الحارث ونفرا معه قالوا ( إن كان ما يقول محمد حقا فنحن نتولى الملائكة فهم أحق بالشفاعة من محمد فنزلت هذه الآية قاله مقاتل
