شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص412

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وعلى هذا فيقصد أن الملائكة وغيرهم لا يملكون الشفاعة فليس توليكم إياهم واستشفاعكم بهم بالذي يوجب أن يشفعوا لكم فان أحدا ممن يدعى من دون الله لا يملك الشفاعة ولكن من شهد بالحق وهم يعلمون فان الله يشفع فيه

فالذي تنال به الشفاعة هي الشهادة بالحق وهي شهادة أن لا إله إلا الله لاتنال بتولى غير الله لا الملائكة ولا الأنبياء ولا الصالحين

فمن والى أحدا من هؤلاء ودعاه وحج إلى قبره أو موضعه ونذر له وحلف به وقرب له القرابين ليشفع له لم يغن ذلك عنه من الله شيئا وكان من أبعد الناس عن شفاعته وشفاعة غيره فان الشفاعة إنما تكون لأهل توحيد الله وإخلاص القلب والدين له ومن تولى أحدا من دون الله فهو مشرك

فهذا القول والعبادة الذي يقصد به المشركون الشفاعة يحرم عليهم الشفاعة فالذين عبدوا الملائكة والأنبياء والأولياء والصالحين ليشفعوا لهم كانت عبادتهم إياهم وإشراكهم بربهم الذي به طلبوا شفاعتهم به حرموا شفاعتهم وعوقبوا بنقيض قصدهم لأنهم أشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا

وكثير من أهل الضلال يظن أن الشفاعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية