شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص414

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فكثير منهم يظن أن الشفاعة هي بسبب اتصال روح الشافع بروح المشفوع له كما ذكر ذلك أبو حامد الغزالى وغيره ويقولون من كان أكثر صلاة على النبى صلى الله عليه وسلم كان أحق بالشفاعة من غيره وكذلك من كان أحسن ظنا بشخص وأكثر تعظيما له كان أحق بشفاعته

وهذا غلط بل هذا هو قول المشركين الذين قالوا نتولى الملائكة ليشفعوا لنا يظنون أن من أحب أحدا من الملائكة والأنبياء والصالحين وتولاه كان ذلك سببا لشفاعته له وليس الأمر كذلك

بل الشفاعة سببها توحيد الله وإخلاص الدين والعبادة بجميع أنواعها له فكل من كان أعظم اخلاصا كان أحق بالشفاعة كما أنه أحق بسائر أنواع الرحمة فان الشفاعة من الله مبدؤها وعلى الله تمامها فلا يشفع أحد إلا باذنه وهو الذي يأذن للشافع وهو الذي يقبل شفاعته في المشفوع له

وإنما الشفاعة سبب من الأسباب التى بها يرحم الله من يرحم من عباده وأحق الناس برحمته هم أهل التوحيد والاخلاص له فكل من كان أكمل في تحقيق إخلاص ( لاإله إلا الله ( علما وعقيدة وعملا وبراءة وموالاة ومعاداة كان أحق بالرحمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية