شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص450

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يكون العدوان يشمل العدوان في العبادة والتحريم وهذان النوعان هما اللذان ذم الله المشركين بهما في غير موضع حيث عبدوا عبادة لم يأذن الله بها 2 وحرموا ما لم يأذن الله به فقوله ( لاتحرموا ) ( ولاتعتدوا ) يتناول القسمين والعدوان هنا كالعدوان في قوله ولا تعاونوا على الإثم والعدوان اما أن يكون اعم من الاثم واما أن يكون نوعا آخر واما أن يكون العدوان في مجاوزة حدود المأمورات واجبها ومستحبها ومجاوزة حد المباح وإما أن يكون في ذلك مجاوزة حد التحريم أيضا فانها ثلاثة أمور مأمور به ومنهى عنه ومباح

ثم ذكر بعد هذا قوله لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته الآية ذكر هذا بعد النهي عن التحريم ليبين المخرج من تحريم الحلال إذا عقد عليه يمينا بالله أو يمينا أخرى وبهذا يستدل على أن تحريم الحلال يمين

ثم ذكر بعد ذلك ما حرمه من الخمر والميسر والأنصاب والازلام فبين به ما حرمه فان نفي التحريم الشرعى يقع فيه طائفة من الاباحية كما يقع في تحريم الحلال طائفة من هؤلاء يكونون في حال اجتهادهم ورياضتهم تحريمية ثم إذا وصلوا بزعمهم صاروا إباحية وهاتان

الصفحة السابقة الصفحة التالية