مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص458
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الحد وأسرفوا وقيل لا يحملنكم أكل الطيبات على الاسراف وتناول الحرام من أموال الناس فان آكل الطيبات والشهوات المعتدى فيها لابد أن يقع في الحرام لأجل الاسراف في ذلك
والمقصود بالزهد ترك ما يضر العبد في الآخرة وبالعبادة فعل ما ينفع في الآخرة فاذا ترك الانسان ما ينفعه في دينه وينفعه في آخرته وفعل من العبادة ما يضر فقد اعتدى وأسرف وإن ظن ذلك زهدا نافعا وعبادة نافعة
قال بن عباس ومجاهد وقتادة والنخعي ( ولاتعتدوا ) أي لا تجبوا أنفسكم وقال عكرمة لا تسيروا بغير سيرة المسلمين من ترك النساء ودوام الصيام والقيام وقال مقاتل لا تحرموا الحلال وعن الحسن لا تأتوا مانهى الله عنه وهذا ما أريد به لاتحرموا الحلال ولا تفعلوا الحرام فيكون قد نهى عن النوعين لكن سبب نزول الآية وسياقها يدل على قول الجمهور وقد يقال هذا مثل قوله وكلوا واشربوا ولا تسرفوا وقوله في تمام الآية وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا الآية
وكذلك الأحاديث الصحيحة كقول أحدهم لا أتزوج النساء
