مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص459
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقول الآخر لا آكل اللحم كما في حديث أنس المتقدم وهذا مما يدل على أن صوم الدهر مكروه وكذلك مداومة قيام الليل
فصل
وهذا الذي جاءت به شريعة الاسلام هو الصراط المستقيم وهو الذي يصلح به دين الانسان كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( أعدل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ) وفى رواية صحيحة ( أفضل ( والأفضل هو الأعدل الأقوم وهذا القرآن يهدي للتى هي أقوم وهي وسط بين هذين الصنفين أصحاب البدع وأصحاب الفجور أهل الاسراف والتقشف الزائد
ولهذا كان السلف يحذرون من هذين الصنفين قال الحسن هو المبتدع في دينه والفاجر في دنياه وكانوا يقولون أحذروا صاحب الدنيا أغوته دنياه وصاحب هوى متبع لهواه وكانوا يأمرون بمجانبة أهل البدع والفجور
ف ( القسم الأول ( أهل الفجور
