مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص483
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و رؤسائها وجدت أكثره من هذا الضرب الذي هو البغي بتأويل أو بغير تأويل كما بغت الجهمية على المستنة في محنة الصفات والقرآن محنة أحمد وغيره وكما بغت الرافضة على المستنة مرات متعددة وكما بغت الناصبة على علي وأهل بيته وكما قد تبغى المشبهة على المنزهة وكما قد يبغى بعض المستنة اما على بعضهم وإما على نوع من المبتدعة بزيادة على ما أمر الله به وهو الاسراف المذكور في قولهم ( ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا )
وبازاء هذا العدوان تقصير آخرين فيما أمروا به من الحق أو فيما أمروا به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه الأمور كلها فما أحسن ما قال بعض السلف ما أمر الله بأمر الا اعترض الشيطان فيه بأمرين لايبالي بأيهما ظفر غلو أو تقصير فالمعين على الاثم والعدوان بازائه تارك الاعانة على البر والتقوى وفاعل المأمور به وزيادة منهى عنها بازائه تارك المنهى عنه وبعض المأمور به والله يهدينا الصراط المستقيم ولا حول ولا قوة إلا بالله
