شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص485

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في الشهادة أو الأمانة وسبب نزول الآية يقتضي أنه كان في الامانة فانهما استشهدا وائتمنا لكن ائتمانهما ليس خارجا عن القياس بل حكمه ظاهر فلم يحتج فيه إلى تنزيل بخلاف استشهادهما والمعثور على استحقاق الاثم ظهور بعض الوصية عند من اشتراها منهما بعد أن وجد ذكرها في الوصية وسئلا عنها فانكراها

وقوله ( من الذين استحق عليهم ) يحتمل أن يكون مضمنا معنى بغى عليهم وعدى ( عليهم ) كما يقال في الغصب غصبت علي مالي ولهذا قيل ( لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا ) اي كما اعتدوا ثم قوله ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم

وحديث بن عباس في البخاري صريح في أن النبى صلى الله عليه وسلم حكم بمعنى ما في القرآن فرد اليمين على المدعيين بعد أن استحلف المدعى عليهم لما عثر على أنهما استحقا إثما وهو إخبار المشترين انهم اشتروا ( الجام ( منهما بعد قولهما ما رأيناه فحلف النبى صلى الله عليه وسلم اثنين من المدعيين الأوليان واخذ ( الجام ( من المشتري وسلم إلى المدعي وبطل البيع وهذا لايكون مع إقرارهما بأنهما باعا الجام فانه لم يكن يحتاج إلى يمين المدعيين لو اعترفا بانه جام الموصى وانهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية