مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص486
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
غصباه وباعاه بل بقوا على إنكار قبضه مع بيعه أو ادعوا مع ذلك أنه أوصى لهما به وهذا بعيد
فظاهر الآية أن المدعى عليه المتهم بخيانة ونحوها كما اتهم هؤلاء إذا ظهر كذبه وخيانته كان ذلك لوثا يوجب رجحان جانب المدعي فيحلف ويأخذ كما قلنا في الدماء سواء والحكمة فيهما واحدة وذلك انه لما كانت العادة أن القتل لا يفعل علانية بل سرا فيتعذر إقامة البينة ولا يمكن أن يؤخذ بقول المدعي مطلقا اخذ بقول من يترجح جانبه فمع عدم اللوث جانب المنكر راجح أما اذا كان قتل ولوث قوي جانب المدعي فيحلف
وكذلك الخيانة والسرقة يتعذر إقامة البينة عليهما في العادة ومن يستحل أن يسرق فقد لا يتورع عن الكذب فاذا لم يكن لوث فالأصل براءة الذمة أما إذا ظهر لوث بأن يوجد بعض المسروق عنده فيحلف المدعي ويأخذ وكذلك لو حلف المدعى عليه ابتداء ثم ظهر بعض المسروق عند من اشتراه أو اتهبه أو أخذه منه فان هذا اللوث في تغليب الظن أقوى لكن في الدم قد يتيقن القتل ويشك في عين القاتل فالدعوى إنما هي بالتعيين
وأما في الأموال فتارة يتيقن ذهاب المال وقدره مثل أن يكون
