مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص491
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاذا وصل رحمه زاد في ذلك المكتوب وان عمل مايوجب النقص نقص من ذلك المكتوب
ونظير هذا ما في الترمذي وغيره عن النبى ( ان آدم لما طلب من الله أن يريه صورة الأنبياء من ذريته فأراه اياهم فرأى فيهم رجلا له بصيص فقال من هذا يارب فقال ابنك داود قال فكم عمره قال أربعون سنة قال وكم عمري قال الف سنة قال فقد وهبت له من عمرى ستين سنة فكتب عليه كتاب وشهدت عليه الملائكة فلما حضرته الوفاة قال قد بقي من عمري ستون سنة قالوا وهبتها لابنك داود فأنكر ذلك فأخرجوا الكتاب قال النبى صلى الله عليه وسلم فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته ( وروى أنه كمل لآدم عمره ولداود عمره
فهذا داود كان عمره المكتوب أربعين سنة ثم جعله ستين وهذا معنى ما روى عن عمر أنه قال اللهم ان كنت كتبتني شقيا فامحنى واكتبنى سعيدا فانك تمحو ما تشاء وتثبت
والله سبحانه عالم بما كان وما يكون ومالم يكن لو كان كيف كان يكون فهو يعلم ما كتبه له وما يزيده اياه بعد ذلك والملائكة لا علم لهم الا ما علمهم الله والله يعلم الأشياء قبل كونها وبعد كونها
