مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص490
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما قوله ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره ) فقد قيل أن المراد الجنس أي ما يعمر من عمر انسان ولا ينقص من عمر انسان ثم التعمير والتقصير يراد به شيئان
( أحدهما ( أن هذا يطول عمره وهذا يقصر عمره فيكون تقصيره نقصا له بالنسبة إلى غيره كما أن المعمر يطول عمره وهذا يقصر عمره فيكون تقصيره نقصا له بالنسبة إلى غيره كما أن التعمير زيادة بالنسبة إلى
آخر وقد يراد بالنقص النقص من العمر المكتوب كما يراد بالزيادة الزيادة في العمر المكتوب وفى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه وقد قال بعض الناس إن المراد به البركة في العمر بأن يعمل في الزمن القصير مالا يعمله غيره إلا في الكثير قالوا لأن الرزق والأجل مقدران مكتوبان
فيقال لهؤلاء تلك البركة وهي الزيادة في العمل والنفع هي أيضا مقدرة مكتوبة وتتناول لجميع الأشياء
والجواب المحقق أن الله يكتب للعبد أجلا في صحف الملائكة
