مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص5
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وثبت في صحيح مسلم عن بن عباس قال ( بينما جبريل قاعد عند النبى صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم ولم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض ولم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبى قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته ( وفى بعض الأحاديث ( ان فاتحة الكتاب أعطيها من كنز تحت العرش
فصل
قال
الله تعالى في أم القرآن والسبع المثاني والقرآن العظيم إياك نعبد وإياك نستعين وهذه السورة هي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب وهى السبع المثانى والقرآن العظيم وهي الشافية وهي الواجبة في الصلوات لا صلاة إلا بها وهى الكافية تكفي من غيرها ولا يكفى غيرها عنها
والصلاة أفضل الأعمال وهي مؤلفة من كلم طيب وعمل صالح أفضل كلمها الطيب وأوجبه القرآن وأفضل عملها الصالح وأوجبه السجود كما جمع بين الأمرين في أول سورة أنزلها على رسوله حيث افتتحها
