شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص6

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق وختمها بقوله واسجد واقترب فوضعت الصلاة على ذلك أولها القراءة وآخرها السجود

ولهذا قال سبحانه في صلاة الخوف فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم والمراد بالسجود الركعة التى يفعلونها وحدهم بعد مفارقتهم للامام وما قبل القراءة من تكبير واستفتاح واستعاذة هي تحريم للصلاة ومقدمة لما بعده أول ما يبتدىء به كالتقدمة وما يفعل بعد السجود من قعود وتشهد فيه التحية لله والسلام على عباده الصالحين والدعاء والسلام على الحاضرين فهو تحليل للصلاة ومعقبة لما قبله قال النبى صلى الله عليه وسلم ( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم (

ولهذا لما تنازع العلماء أيما أفضل كثرة الركوع والسجود أو طول القيام أو هما سواء على ثلاثة أقوال عن أحمد وغيره كان الصحيح انهما سواء القيام فيه أفضل الأذكار والسجود أفضل الأعمال فاعتدلا ولهذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم معتدلة يجعل الأركان قريبا من السواء وإذا أطال القيام طولا كثيرا كما كان يفعل في قيام الليل وصلاة الكسوف أطال معه الركوع والسجود وإذا أقتصد فيه اقتصد في الركوع والسجود وأم الكتاب كما أنها القراءة الواجبة فهي أفضل سورة في القرآن قال النبى صلى الله عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية