شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص52

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في مسائل الصفات في إثبات العلم والخبرة والارادة وغير ذلك وأنكر ذلك عليهم طائفة منهم الشيخ أبو محمد في رسالته إلى أهل رأس العين وقال لايسمى الله غائبا واستدل بما ذكر وفصل الخطاب بين الطائفتين أن اسم ( الغيب والغائب ( من الأمور الاضافية يراد به ماغاب عنا فلم ندركه ويراد به ما غاب عنا فلم يدركنا وذلك لأن الواحد منا إذا غاب عن الآخر مغيبا مطلقا لم يدرك هذا هذا ولا هذا هذا والله سبحانه شهيد على العباد رقيب عليهم مهيمن عليهم لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء فليس هو غائبا وإنما ( لما ) لم يره العباد كان غيبا ولهذا يدخل في الغيب الذي يؤمن به وليس هو بغائب فإن ( الغائب ( اسم فاعل من قولك غاب يغيب فهو غائب والله شاهد غير غائب وأما ( الغيب ( فهو مصدر غاب يغيب غيبا وكثيرا ما يوضع المصدر موضع الفاعل كالعدل والصوم والزور وموضع المفعول كالخلق والرزق ودرهم ضرب الأمير

ولهذا يقرن الغيب بالشهادة وهي أيضا مصدر فالشهادة هي المشهود أو الشاهد والغيب هو إما المغيب عنه فهو الذي لا يشهد نقيض الشهادة وإما بمعنى الغائب الذي غاب عنا فلم نشهده فتسميته باسم المصدر فيه تنبيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية