مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص55
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن لفظ القياس إنما ينبغي أن يكون في تلك الامور العامة وهو القياس الصحيح
والصواب ما عليه السلف من اللغة الموافقة لما في القرآن كما سأذكره أن كلاهما قياس وتمثيل واعتبار وهو في قياس التمثيل ظاهر وأما قياس التكليل والشمول فلانه يقاس كل واحد من الافراد بذلك المقياس العام الثابت في العلم والقول وهو الأصل كما يقاس الواحد بالأصل الذي يشبهه فالأصل فيهما هو المثل والقياس هو ضرب المثل واصله والله أعلم تقديره فضرب المثل للشيء تقديره له كما أن القياس أصله تقدير الشيء بالشيء ومنه ضرب الدرهم وهو تقديره وضرب الجزية والخراج وهو تقديرهما والضريبة المقدرة والضرب في الأرض لأنه يقدر أثر الماشي بقدره وكذلك الضرب بالعصى لأنه تقدير الألم بالآلة وهو جمعه وتأليفه وتقديره كما أن الضريبة هي المال المجموع والضريبة الخلق وضرب الدرهم جمع فضة مؤلفة مقدرة وضرب الجزية والخراج إذا فرضه وقدره على مر السنين والضرب في الأرض الحركات المقدرة المجموعة إلى غاية محدودة ومنه تضريب الثوب المحشو وهو تأليف خلله طرائق طرائق
ولهذا يسمون الصورة القياسية الضرب كما يقال للنوع الواحد ضرب لتألفه واتفاقه وضرب المثل لما كان جمعا بين علمين يطلب منهما علم
