مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص74
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويحتج بها طائفة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد على أن الحر لا يقتل بالعبد لقوله ( والعبد بالعبد ) فينقض ذلك عليه بالمرأة فإنه قال ( والانثى بالانثى ) وطائفة من المفسرين لم يذكروا إلا هذا القول
( القو ل الثاني ( أن القصاص في القتلى يكون بين الطائفتين المقتتلتين قتال عصبية وجاهلية فيقتل من هؤلاء ومن هؤلاء احرار وعبيد ونساء فامر الله تعالى بالعدل بين الطائفتين بان يقاص دية حر بدية حر ودية امرأة بدية امرأة وعبد بعبد فإن فضل لأحدى الطائفتين شيء بعد المقاصة فلتتبع الأخرى بمعروف ولتؤد الأخرى اليها باحسان وهذا قول الشعبى وغيره وقد ذكره محمد بن جرير الطبري وغيره و ( على ) هذا القول فإنه إذا جعل ظاهر الآية لزمته اشكالات لكن المعنى ( الثاني ) هو مدلول الآية ومقتضاه ولا إشكال عليه بخلاف القول الأول يستفاد من دلالة الآية كما سننبه عليه ان شاء الله تعالى وما ذكرناه يظهر من وجوه
( احدها ) أنه قال ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) و ( القصاص ( مصدر قاصه يقاصه مقاصة وقصاصا ومنه مقاصة الدينين احدهما بالآخر و ( القصاص في القتلى ) انما يكون إذا كان الجميع قتلى كما ذكر الشعبى فيقاص هؤلاءالقتلى بهؤلاء القتلى أما إذا
