شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص75

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قتل رجل رجلا فالمقتول ميت فهنا المقتول لا مقاصة فيه ولكن القصاص ان يمكن من قتل القاتل لا غيره وفي اعتبار المكافآت فيه قولان للفقهاء قيل تعتبر المكافآت فلا يقتل مسلم بذمي ولاحر بعبد وهو قول الأكثرين مالك والشافعي وأحمد وقيل لا تعتبر المكافآت كقول أبى حنيفة والمكافآت لاتسمى قصاصا

وأيضا فإنه قال ( كتب عليكم القصاص ) وان أريد بالقصاص المكافآت فتلك لم تكتب وان اريد به استيفاء القود فذلك مباح للولي ان شاء اقتص وان شاء لم يقتص فلم يكتب عليه الاقتصاص وقد أورد هذا السؤال بعضهم وقال هو مكتوب على القاتل ان يمكن من نفسه فيقال له هو تعالى قال ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) وليس هذا خطابا للقاتل وحده بل هو خطاب لأولياء المقتول بدليل قوله تعالى ( فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء إليه باحسان ) ثم لا يقال للقاتل كتب عليك القصاص في المقتول فإن المقتول لا قصاص فيه

و ( أيضا ( فنفس انقياد القاتل للولي ليس هو قصاصا بل الولي له أن يقتص وله أن لا يقتص وانما سمي هذا قودا لأن الولي يقوده وهو بمنزلة تسليم السلعة إلى المشتري ثم قال تعالى ( الحر بالحر ) فكيف يقال مثل هذا قصده القاتل بل هذا خطاب للأمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية