شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص78

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إذا تعادوا القتلى وتقاصوا وتعادلوا لم يبق واحدة تطلب الاخرى بشيء فحيي هؤلاء وحيي هؤلاء بخلاف ما إذا لم يتقاصوا فانهم يتقاتلون وتقوم بينهم الفتن التى يموت فيها خلائق كما هو معروف في فتن الجاهلية والاسلام انما تقع الفتن لعدم المعادلة والتناصف بين الطائفتين والا فمع التعادل والتناصف الذى يرضى به أولوا الألباب لاتبقى فتنة

وقوله ( فمن اعتدى بعد ذلك ) فطلب من الطائفة الأخرى مالا أو قوما أو أذاهم بسبب ما بينهم من الدم ( فله عذاب أليم ) وهذا كقوله ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم ) و ( الأخوة ( هنا كالاخوة هناك وهذا في قتلى الفتن

واما إذا قتل رجل رجلا من غير فتنة فهم كانوا يعرفون ان القاتل يقتل لكن كانت الطائفة القوية تطلب ان تقتل غير القاتل أو من هو اكثر من القاتل أو اثنين بواحد وإذا كان القاتل منها لم تقتل به من هو دونه كما قيل إنه كان بين قريظة والنضير لكن هذا لم تثر به الفتن بل فيه ظلم الطائفة القوية للضعيفة ولم

الصفحة السابقة الصفحة التالية