مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص82
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويحتمل أن يكون ثوب هذا أغلى وليس ترجيح أحدهما أولى من الآخر والأصل براءة ذمة كل واحد من الزيادة فلا تشتغل الذمة بأمر مشكوك فيه لو كان الشك في احدهما فكيف إذا كان من الطرفين
فظهر حكمة قوله والعبد بالعبد وظهر بهذا أن القرآن دل على ما يحتاج الخلق إلى معرفته والعمل به ويحقن به دماؤهم ويحيون به ودخل في ذلك ما ذكره الآخرون من العدل في القود ودلت الآية على أن القتلى يؤخذ لهم ديات فدل على ثبوت الدية على القاتل وانها مختلفة باختلاف المقتولين وهذا مما من الله به على أمة محمد صلى الله عليه وسلم حيث أثبت القصاص والدية
وأما كون العفو هو قبول الدية في العمد وأنه يستحق العافى بمجرد عفوه فالآية لم تتعرض لهذا
ودلت هذه الآية على أن الطوائف الممتنعة تضمن كل منهما ما اتلفته الأخرى من دم ومال بطريق الظلم لقوله ( من اخيه ) بخلاف ما اتلفه المسلمون للكفار والكفار للمسلمين
وأما القتال بتأويل ( كقتال أهل الجمل وصفين ( فلا ضمان فيه ايضا بطريق الأولى عند الجمهور فإنه إذا كان الكفار المتأولون
