مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص85
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
متكافئة ليس لشريفهم مزية على ضعيفهم وهذه الفائدة الجليلة التى جاءت بها شرائع الأنبياء فاما الطوائف الخارجون عن شرائع الانبياء فلا يحكمون بذلك مطلقا بل قد لا يقتلون الشريف وإذا كان الملك عادلا فقد يفعل بعض ذلك فهذا الذي كتبه الله في التوراة من تكافىء دمائهم ويسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم فحكم ايضا في المؤمنين به من جميع الأجناس بتكافىء دمائهم فالمسلم الحر يقتل بالمسلم الحر من جميع الأجناس باتفاق العلماء
وبهذا ظهر الجواب عن احتجاج من احتج بآية التوراة على أن المسلم يقتل بالذمي لقوله وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس و ( شرع من قبلنا شرع لنا ( فإنه يقال الذي كتب عليهم ان النفس منهم بالنفس منهم وهم كلهم كانوا مؤمنين لم يكن فيهم كافر ولم يكن في شريعتهم ابقاء كافر بينهم لا بجزية ولا غيرها وهذا مثل شرع محمد صلى الله عليه وسلم أن المسلمين تتكافأ دماؤهم وليس في الشريعتين أن دم الكافر يكافىء دم المسلم بل جعل الايمان هو الواجب للمكافآت دليل على انتفاء ذلك في الكافر سواء كان ذميا أو مستأمنا لانتفاء الايمان الواجب للمكافأة فيه نعم يحتج بعمومه على العبد
وليس في العبد نصوص صريحة صحيحة كما في الذمي بل ما روي ( من قتل عبده قتلناه به ( وهذا لأنه إذا قتله ظالما كان الامام ولي
