شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص113

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يعني التأويل ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون فبذا يذكر ربه عز وجل فإن هذا مما علمه ربه لأنه ترك ملة قوم مشركين لا يؤمنون بالله وإن كانوا مقرين بالصانع ولا يؤمنون بالأخرة واتبع ملة آبائه أئمة المؤمنين الذين جعلهم الله أئمة يدعون بأمره إبراهيم وإسحاق ويعقوب فذكر ربه ثم دعاهما إلى الإيمان بربه

ثم بعد هذا عبر الرؤيا فقال يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا الآية ثم لما قضى تأويل الرؤيا وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فكيف يكون قد أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه وإنما أنسى الشيطان الناجي ذكر ربه أي الذكر المضاف إلى ربه والمنسوب إليه وهو أن يذكر عنده يوسف والذين قالوا ذلك القول قالوا كان الأولى ان يتوكل على الله ولا يقول اذكرني عند ربك فلما نسي أن يتوكل على ربه جوزي بلبثه في السجن بضع سنين

فيقال ليس في قوله اذكرني عند ربك ما يناقض التوكل بل قد قال يوسف إن الحكم إلا لله كما أن قول أبيه لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة لم يناقض توكله بل قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية