مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص133
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وزوجها في طاعتها فاختار يوسف الذل والحبس وترك الشهوة والخروج عن المال والرياسة مع الطاعة على العز والرياسة والمال وقضاء الشهوة مع المعصية
بل قدم الخوف من الخالق على الخوف من المخلوق وإن آذاه بالحبس والكذب فإنها كذبت عليه فزعمت أنه راودها ثم حبسته بعد ذلك وقد قيل إنها قالت لزوجها إنه هتك عرضي لم يمكنها أن تقول له راودنى فإن زوجها قد عرف القصة بل كذبت عليه كذبة تروج على زوجها وهو أنه قد هتك عرضها باشاعة فعلها وكانت كاذبة على يوسف لم يذكر عنها شيئا بل كذبت أولا وآخرا كذبت عليه بأنه طلب الفاحشة وكذبت عليه بأنه أشاعها وهي التى طالبت وأشاعت فإنها قالت للنسوة فذلكن الذي لمتننى فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم فهذا غاية الاشاعة لفاحشتها لم تستر نفسها
والنساء أعظم الناس إخبارا بمثل ذلك وهن قبل أن يسمعن قولها قد قلن في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه فكيف إذا إعترفت بذلك وطلبت رفع الملام عنها
