مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص134
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد قيل انهن أعنها في المراودة وعذلنه على الإمتناع ويدل على ذلك قوله وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وقوله ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم فدل على أن هناك كيدا منهن وقد قال لهن الملك ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين فهن لم يراودنه لأنفسهن إذ كان ذلك غير ممكن وهو عند المرأة في بيتها وتحت حجرها لكن قد يكن أعن المرأة على مطلوبها
وإذا كان هذا في فعل الفاحشة فغيرها من الذنوب أعظم مثل الظلم العظيم للخلق كقتل النفس المعصومة ومثل الاشراك بالله ومثل القول على الله بلا علم قال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فهذه أجناس المحرمات التى لا تباح بحال ولا في شريعة وما سواها وإن حرم في حال فقد يباح في حال
