مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص140
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أيضا ذكر عفافه وإعتصامه فإن الذي ذكره النسوة قولهن ما علمنا عليه من سوء وقول إمرأة العزيز أنا راودته عن نفسه وهذا فيه بيان كذبها فيما قالته أولا ليس فيه نفس فعله الذي فعله هو فقول القائل إن قوله ( ذلك ) من قول يوسف مع أنه لم يتقدم منه هنا قول ولا عمل لا يصح بحال ( الوجه السابع ( أن المعنى على هذا التقدير لو كان هنا ما يشار إليه من قول يوسف أو عمله إن عفتى عن الفاحشة كان ليعلم العزيز أني لم أخنه ويوسف عليه الصلاة والسلام إنما تركها خوفا من الله ورجاء لثوابه ولعلمه بأن الله يراه لا لأجل مجرد علم مخلوق قال الله تعالى ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين فأخبر أنه رأى برهان ربه وأنه من عباده المخلصين
ومن ترك المحرمات ليعلم المخلوق بذلك لم يكن هذا لأجل برهان من ربه ولم يكن بذلك مخلصا فهذا الذي أضافوه إلى يوسف إذا فعله آحاد الناس لم يكن له ثواب من الله بل يكون ثوابه على من عمل لأجله
