مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص141
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإن قيل فقد قال يوسف أولا إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون
قيل إن كان مراده بذلك سيده فالمعنى أنه أحسن إلي وأكرمني فلا يحل لي أن أخونه في أهله فانى أكون ظالما ولا يفلح الظالم فترك خيانته في أهله خوفا من الله لا ليعلم هو بذلك
فإن قيل مراده تأتى إظهار برائتى ليعلم العزيز أنى لم أخنه بالغيب فالمعلل إظهار براءته لا نفس
عفافه قيل لم يكن مراده بإظهار براءته مجرد علم واحد بل مراده علم الملك وغيره ولهذا قال للرسول ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ولو كان هذا من قول يوسف لقال ذلك ليعلموا أنى بريء وإنى مظلوم
ثم هذا لا يليق أن يذكر عن يوسف لأنه قد ظهرت براءته وحصل مطلوبه فلا يحتاج أن يقول ذلك لتحصيل ذلك وهم قد علموا أنه إنما تأخر لتظهر براءته فلا يحتاج مثل هذا ان ينطق به
