مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص159
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون
وقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أنا معاشر الأنبياء ديننا واحد الأنبياء إخوة لعلات وان أولى الناس بابن مريم لأنا أنه ليس بينى وبينه نبى ( فالدين واحد وإنما تنوعت شرائعهم ومناهجهم كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا
فالرسل متفقون في الدين الجامع للأصول الاعتقادية والعملية فالاعتقادية كالإيمان بالله وبرسله وباليوم الآخر والعملية كالاعمال العامة المذكورة في الانعام والاعراف وسورة بنى إسرائيل كقوله تعالى قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى آخر الآيات الثلاث وقوله وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه إلى آخر الوصايا وقوله قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين وقوله قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
