مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص161
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالمؤمنون داخلون في الخطاب ب يا أيها الناس وفى الخطاب ب يا أيها الذين آمنوا فالدعوة إلى الله تتضمن الأمر بكل ما أمر الله به والنهي عن كل ما نهى الله عنه وهذا هو الأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر والرسول صلى الله عليه وسلم قام بهذه الدعوة فإنه أمر الخلق بكل ما أمر الله به ونهاهم عن كل ما نهى الله عنه أمر بكل معروف ونهى عن كل منكر قال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
ودعوته إلى الله هي بإذنه لم يشرع دينا لم يأذن به الله كما قال تعالى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا خلاف الذين ذمهم في قوله أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقد قال تعالى قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون
