مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص176
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلقيت عروة فذكرت ذلك له فقال قالت عائشة معاذ الله والله ما وعد الله رسوله من شيء قط إلا علم أنه كائن قبل أن يكون ولكن لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا خافوا أن يكون من معهم يكذبهم فكانت تقرؤها وظنوا أنهم قد كذبوا مثقلة
فعائشة جعلت إستيأس الرسل من الكفار للمكذبين وظنهم التكذيب من المؤمنين بهم ولكن القراءة الأخرى ثابتة لا يمكن إنكارها وقد تأولها بن عباس وظاهر الكلام معه والآية التى تليها إنما فيها إستبطاء النصر وهو قولهم متى نصر الله فإن هذه كلمة تبطىء لطلب التعجيل وقوله وظنوا أنهم قد كذبوا قد يكون مثل قوله إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان والظن لا يراد به في الكتاب والسنة الإعتقاد الراجح كما هو في اصطلاح طائفة من أهل الكلام في العلم ويسمون الإعتقاد المرجوح وهما بل قد قال النبى ( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ( وقد قال تعالى إن الظن لا يغني من الحق شيئا
