شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص177

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالاعتقاد المرجوح هو ظن وهو وهم وهذا الباب قد يكون من حديث النفس المعفو عنه كما قال النبى ( إن الله تجاوز لأمتى ما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل ( وقد يكون من باب الوسوسة التى هي صريح الإيمان كما ثبت في الصحيح أن الصحابة قالوا يا رسول الله ( ان أحدنا ليجد في نفسه ما لأن يحرق حتى يصير حممة أو يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به قال أو قد وجدتموه قالوا نعم قال ذلك صريح الإيمان ( وفى حديث آخر ( أن أحدنا ليجد ما يتعاظم أن يتكلم به قال الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة (

فهذه الأمور التى هي تعرض ثلاثة أقسام منها ما هو ذنب يضعف به الإيمان وإن كان لا يزيله واليقين في القلب له مراتب ومنه ما هو عفو يعفى عن صاحبه ومنه ما يكون يقترن به صريح الإيمان

ونظير هذا ما في الصحيح عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لا جبت الداعي ونحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال له ربه أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي

الصفحة السابقة الصفحة التالية