شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص178

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد ترك البخاري ذكر قوله ( بالشك ( لما خاف فيها من توهم بعض الناس (

ومعلوم أن إبراهيم كان مؤمنا كما أخبر الله عنه بقوله أو لم تؤمن قال بلى ولكن طلب طمأنينة قلبه كما قال ولكن ليطمئن قلبي فالتفاوت بين الإيمان والإطمئنان سماه النبى صلى الله عليه وسلم شكا لذلك باحياء الموتى كذلك الوعد بالنصر في الدنيا يكون الشخص مؤمنا بذلك ولكن قد يضطرب قلبه فلا يطمئن فيكون فوات الإطمئنان ظنا أنه قد كذب فالشك مظنة أنه يكون من باب واحد وهذه الأمور لا تقدح في الإيمان الواجب وإن كان فيها ما هو ذنب فالأنبياء عليهم السلام معصومون من الإقرار على ذلك كما في أفعالهم على ما عرف من أصول السنة والحديث

وفى قصص هذه الأمور عبرة للمؤمنين بهم فإنهم لا بد أن يبتلوا بما هو أكثر من ذلك ولا ييأسوا إذا ابتلوا بذلك ويعلمون أنه قد ابتلى به من هو خير منهم وكانت العاقبة إلى خير فليتيقن المرتاب ويتوب المذنب ويقوى إيمان المؤمنين فبها يصح الاتساء بالأنبياء كما في قوله لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية