شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص183

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقع على وجوه يكون لطلب الفعل من الغير فالاستخراج والاستفهام والاستعلام يكون في الأفعال المتعدية يقال إستخرجت المال من غيري وكذلك إستفهمت ولا يصلح هذا أن يكون معنى الاستيئاس فإن أحدا لا يطلب اليأس ويستدعيه ولأن إستيأس فعل لازم لا متعدي

ويكون للاستفعال لصيرورة المستفعل على صفة غيرة وهذا يكون في الأفعال اللازمة كقولهم إستحجر الطين أي صار كالحجر وإستنوق الفحل أي صار كالناقة وأما النظر فيما إستيأسوا منه فإن الله تعالى ذكر ذلك في قصة أخوة يوسف حيث قال فلما استيأسوا منه

وأما الرسل فلم يذكر ما إستيأسوا منه بل أطلق وصفهم بالاستيئاس فليس لأحد أن يقيده بأنهم إستيأسوا مما وعدوا به وأخبروا بكونه ولا ذكر بن عباس ذلك

وثبت أن قوله وظنوا أنهم قد كذبوا لا يدل على ظاهره فضلا عن باطنه أنه حصل في قلوبهم مثل تساوى الطرفين فيما أخبروابه فإن لفظ الظن في اللغة لا يقتضى ذلك بل يسمى ظنا ما هو من أكذب الحديث عن الظان لكونه أمرا مرجوحا في نفسه واسم

الصفحة السابقة الصفحة التالية