شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص186

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك ظن النبى كما قال في تأبير النخل ( إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذونى بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله فإنى لن أكذب على الله ( فإستيئاس عمر وغيره من دخول ذلك هو إستيئاس مما ظنوه موعودا به ولم يكن موعودا به

ومثل هذا لا يمتنع على الأنبياء أن يظنوا شيئا فيكون الأمر بخلاف ما [ ظنوه ] فقد يظنون فيما وعدوه تعيينا وصفات ولا يكون كما ظنوه فييأسون مما ظنوه في الوعد لا من تعيين الوعد كما قال النبى صلى الله عليه وسلم رأيت أن أبا جهل قد أسلم فلما اسلم خالد ظنوه هو فلما أسلم عكرمة علم أنه هو ( وروى مسلم في صحيحه أن النبى مر بقوم يلقحون ( فقال لو لم تفعلوا هذا لصلح ( قال فخرج سبتا فمر بهم فقال ( ما لفحلكم ( قالوا قلت كذا وكذا قال أنتم اعلم بأمر دنياكم ( وروى أيضا عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد الله قال مررت مع رسول الله بقوم على رؤوس النخل فقال ( ما يصنع هؤلاء ( فقال يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فتلقح فقال رسول الله ( ما أظن يغنى ذلك شيئا ( فأخبروا بذلك فتركوه فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال ( إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه

الصفحة السابقة الصفحة التالية