شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص187

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإننى ظننت ظنا فلا تؤاخذونى بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإنى لن أكذب على الله (

فإذا كان النبى يأمرنا إذا حدثنا بشيء عن الله أن نأخذ به فإنه لن يكذب على الله فهو أتقانا لله وأعلمنا بما يتقى وهو أحق أن يكون آخذا بما يحدثنا عن الله فإذا أخبره الله بوعد كان علينا أن نصدق به وتصديقه هو به أعظم من تصديقنا ولم يكن لنا أن نشك فيه وهو بأبى أولى وأحرى أن لا يشك فيه لكن قد يظن ظنا كقوله ( إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذونى بالظن ( وإن كان أخبره به مطلقا فمستنده ظنون كقوله في حديث ذى اليدين ( ما قصرت الصلاة ولا نسيت (

وقد يظن الشيء ثم يبين الله الأمر على جليته كما وقع مثل ذلك في أمور كقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا نزلت في الوليد بن عقبة لما إستعمله النبى [ وهم أن ] يغزوهم لما ظن صدقه حتى أنزل الله هذه الآية

وكذلك في قصة بنى أبيرق التى أنزل الله فيها إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما

الصفحة السابقة الصفحة التالية