شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص190

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الإجتهاد لكن لا يقرون عليه وإذا كان في الأمر والنهى فكيف في الخبر وفى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إنكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضى بنحو مما اسمع فأحسب أنه صادق فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ( فنفس ما يعد الله به الأنبياء والمؤمنين حقا لا يمترون فيه كما قال تعالى في قصة نوح ونادى نوح ربه إلى آخر الآية ومثل هذا الظن قد يكون من إلقاء الشيطان المذكور في قوله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلى قوله صراط مستقيم وقد تكلمنا على هذه الآية في غير هذا الموضع

وللناس فيها قولان مشهوران بعد إتفاقهم على أن التمنى هو التلاوة والقرآن كما عليه المفسرون من السلف كما في قوله ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون وأما من أول النهى على تمنى القلب فذاك فيه كلام آخر وإن قيل إن الآية تعم النوعين لكن الأول هو المعروف المشهور في التفسير وهو ظاهر القرآن ومراد الآية قطعا لقوله بعد ذلك فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض وهذا كله لا يكون في مجرد القلب إذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية