شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص191

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لم يتكلم به النبى لكن قد يكون في ظنه الذى يتكلم به بعضه النخل ونحوها وهو يوافق ما ذكرناه

وإذا كان التمنى لا بد أن يدخل فيه القول ففيه قولان

( الأول ( أن الإلقاء هو في سمع المستمعين ولم يتكلم به الرسول وهذا قول من تأول الآية بمنع جواز الإلقاء في كلامه

و ( الثانى ( وهو الذى عليه عامة السلف ومن إتبعهم أن الإلقاء في نفس التلاوة كما دلت عليه الآية وسياقها من غير وجه كما وردت به الآثار المتعددة ولا محذور في ذلك إلا إذا أقرعليه فأما إذا نسخ الله ما ألقى الشيطان وأحكم آياته فلا محذور في ذلك وليس هو خطأ وغلط في تبليغ الرسالة إلا إذا أقر عليه

ولا ريب أنه معصوم في تبليغ الرسالة أن يقر على خطأ كما قال ( فإذا حدثتكم عن الله بشيء فخذوا به فإنى لن أكذب على الله ( ولولا ذلك لما قامت الحجة به فإن كونه رسول الله يقتضى أنه صادق فيما يخبر به عن الله والصدق يتضمن نفى الكذب ونفى الخطأ فيه فلو جاز عليه الخطأ فيما يخبر به عن الله وأقر عليه لم يكن كلما يخبر به عن الله

والذين منعوا أن يقع الإلقاء في تبليغه فروا من هذا وقصدوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية