شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص352

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأن كان يعاقب كل منهما دون الحد وقد إعتبر نصاب حد الزنى باربعة شهداء

وكذلك تعتبر صفاتهم فلا يقام حد الزنى على مسلم إلا بشهادة مسلمين لكن يقال لم يقيدهم بأن يكونوا عدولا مرضيين كما قيدهم في آية الدين بقوله ممن ترضون من الشهداء وقال في آية الوصية اثنان ذوا عدل منكم وقال في آية الرجعة وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله فقد أمرنا الله سبحانه بأن نحمل الشهادة المحتاج إليها لأهل العدل والرضا وهؤلاء هم الممتثلون ما أمرهم الله به بقوله يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا الآية وفى قوله وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وقوله ولا تكتموا الشهادة وقوله ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا وقوله والذين هم بشهاداتهم قائمون فهم يقومون بالشهادة بالقسط لله فيحصل مقصود الذى إستشهده ( الوجه الثانى ( أن كون شهادتهم مقبولة مسموعة لأنهم أهل العدل والرضى فدل على وجوب ذلك في القبول والأداء وقد نهى سبحانه عن قبول شهادة الفاسق بقوله إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الآية لكن هذا نص في أن الفاسق الواحد يجب التبين في خبره

الصفحة السابقة الصفحة التالية