مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص355
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رد شهادة القاذف بعد التوبة قد يقول أرد شهادة من حد في القذف وهؤلاء لم يحدوا والأولون يجيبون بأجوبة
( أحدها ( انه قد روى في السنن أن النبى حد أولئك
و ( الثانى ( ان هذا الشرط غير معتبر في ظاهر القرآن وهم لا يقولون به كما هو مقرر في موضعه
و ( الثالث ( ان الذين اعتبروا الحد اعتبروه وقالوا قد يكون القاذف صادقا وقد يكون كاذبا فاعراض المقذوف عن طلب حد القذف قد يكون لصدق القاذف فاذا طلب الحد ولم يات القاذف بأربعة شهداء ظهر كذبه ومعلوم ان الذين قذفوا عائشة ظهر كذبهم أعظم من ظهور كذب كل أحد فإن الله هو الذى برأها بكلامه الذى أنزله من فوق سبع سماوات يتلى فاذا كانت شهادتهم بعد توبتهم مقبولة فشهادة غيرهم ممن شهد على غيرها بالقذف أولى بالقبول وقصة عمر بن الخطاب التى حكم فيها بين المهاجرين والأنصار في شأن المغيرة لما شهد عليه ثلاثة بالزنى وتوقف الرابع عن الشهادة فجلد أولئك الثلاثة ورد شهادتهم دليل على الفصلين جميعا كما دلت قصة عائشة على قبول شهادتهم بعد التوبة والجلد لأن اثنين من الثلاثة تابا فقبل عمر
