شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص356

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والمسلمون شهادتهما والثالث وهو أبو بكرة مع كونه من أفضلهم لم يتب فلما لم يتب لم يقبل المسلمون شهادته وكان من صالحى المسلمين وقد قال عمر تب أقبل شهادتك لكن اذا كان القرآن قد بين ان القذفة ان لم يأتوا بأربعة شهداء لم تقبل شهادتهم أبدا ثم قال بعد ذلك وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا فمعلوم ان قوله وأولئك هم الفاسقون وصف ذم لهم زائد على ما ذكره من رد شهادتهم

وأما تفسير ( العدالة ( المشروطة في هؤلاء الشهداء فانها الصلاح في الدين والمروءة والصلاح في أداء الواجبات وترك الكبيرة والاصرار على الصغيرة و ( الصلاح في المروءة ( استعمال ما يجمله ويزينه واجتناب ما يدنسه ويشينه فاذا وجد هذا في شخص كان عدلا في شهادته وكان من الصالحين الأبرار وأما انه لا يستشهد أحد في وصية أو رجعة في جميع الأمكنة والأزمنة حتى يكون بهذه الصفة فليس في كتاب الله وسنة رسوله ما يدل على ذلك بل هذا صفة المؤمن الذى اكمل ايمانه بأداء الواجبات وإن كان المستحبات لم يكملها ومن كان كذلك كان من أولياء الله المتقين ثم ان القائلين بهذا قد يفسرون الواجبات بالصلوات الخمس ونحوها بل قد يجب على الانسان من حقوق الله وحقوق عباده ما لا يحصيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية