مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص358
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالصدق مستلزم للبر كما أن الكذب مستلزم للفجور فاذا وجد الملزوم وهو تحرى الصدق وجد اللازم وهو البر واذا انتفى اللازم وهو البر انتفى الملزوم وهو الصدق واذا وجد الكذب وهو الملزوم وجد الفجور وهو اللازم وإذا انتفى اللازم وهو الفجور انتفى الملزوم وهو الكذب فلهذا استدل بعدم بر الرجل على كذبه وبعدم فجوره على صدقه فالعدل الذى ذكره الفقهاء من انتفى فجوره وهو إتيان الكبيرة والاصرار على الصغيرة واذا انتفى ذلك فيه انتفى كذبه الذى يدعوه إلى هذا الفجور والفاسق هو من عدم بره واذا عدم بره عدم صدقه ودلالة هذا الحديث مبنية على أن الداعى إلى البر يستلزم البر والداعى إلى الفجور يستلزم الفجور فالخطأ كالنسيان والعمد كالكذب والله أعلم
